حوار
أخر الأخبار

المدير العام لمؤسسة التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم لدينا : 1900 جمعية وأكثر من 80 ألف عضو ينسجون خيوط الاقتصاد المحلي ، ومليون عميل بنسبة سداد بلغت 95%

حاورتها : واصله عباس

المقدمة :

​في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة والبحث المستمر عن حلول عملية ومستدامة لتمكين الأسر والمجتمعات، تبرز “مؤسسة التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم” كواحدة من أهم الركائز الاقتصادية والخدمية. ومنذ تأسيسها، رسمت المؤسسة نموذجاً فريداً يجمع بين التمويل الأصغر، والادخار التعاوني، والتمكين الإنتاجي. وفي هذا الحوار الشامل، تأخذنا الأستاذة براءة مصطفى زين محمد، المدير العام للمؤسسة، في جولة تفصيلية عبر رحلة التأسيس، وحجم الانتشار الواسع، والخطط الطموحة القادمة لدعم الاقتصاد المحلي والوطني.

 أستاذة براءة مصطفى زين محمد، المدير العام لأسرة التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم. لو تحدثينا باختصار عن نشأة هذه المؤسسة ومراحل تطورها؟

نشأت مؤسسة التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم بموجب مرسوم ولائي منذ عام 1997. ومنذ نشأتها، مرت بعدة محاور وتطورات، حيث ركزت في بداياتها على تحريك وتنظيم المجتمعات المحلية. وفي عام 2001، ظهرت فكرة تكوين جمعيات الائتمان والادخار التعاونية بموجب لائحة مستمدة من قانون التعاون.  

​ وما هو حجم انتشار هذه الجمعيات اليوم داخل ولاية الخرطوم؟

 بفضل الله، يتبع للمؤسسة اليوم ما لا يقل عن 1900 جمعية ائتمان وادخار، بعضوية لا تقل عن 80,000 عضو داخل ولاية الخرطوم، لأن الجمعيات تُمثل كل الأحياء والمحليات داخل الولاية.  

​كيف كان الانتقال لمرحلة التمويل الأصغر، وما هي أبرز نتائجه؟

 بحكم تبعية المؤسسة لوزارة التنمية الاجتماعية وبنك السودان، تم التصديق لها في عام 2009 بمزاولة التمويل الأصغر. ومنذ تلك الفترة وحتى الآن، تم تنفيذ ما لا يقل عن مليون عميل بنسبة سداد بلغت 95%. ولدينا أرث كبير يثبت ذلك، بدليل أننا المؤسسة الوحيدة التي تم اعتماد مدير عام لها ومجلس إدارة من البنك المركزي وولاية الحكومة.  

​ ما هي الخطوات المتبعة لتسهيل الحصول على التمويل عبر المؤسسة، خصوصاً فيما يتعلق بالضمانات؟

 المؤسسة أساساً وُجدت لتكون أخف في المطلوبات والضمانات مقارنة بالبنوك. وبما أن البنوك تعتمد على الشيكات كضمان أساسي، فقد جاءت فكرة الجمعيات لتضمن أكبر عدد من الأعضاء. تبدأ عضوية الجمعية من 50 عضواً وتفتح لتصل إلى مليون عضو، حيث يُقسم الأعضاء إلى مجموعات للراغبين في التمويل ويكون ضمانهم هو “شيك الجمعية“.  

​ هل التمويل يقتصر على المشاريع الفردية أم الجماعية؟

 لدينا التمويل الفردي والتمويل الجماعي. وفي الفترة القادمة، نركز بشكل أكبر على المشاريع الجماعية والإنتاجية، كسلاسل القيمة والمشاريع الزراعية والمدن الإنتاجية لدعم الاقتصاد المحلي والقومي.  

​ وما هو دور المؤسسة في جانب التدريب والتأهيل بجانب التمويل؟

المؤسسة تقدم خدمات مالية وغير مالية، ومن أبرز الخدمات غير المالية “التدريب المتخصص”. على سبيل المثال، نفذنا حزماً تدريبية متخصصة في مجالات مثل الجلود والنجارة بالتعاون مع مراكز التدريب المهني، حيث ندرب الشباب ونتأكدهم قبل تمويلهم، ثم نعطيهم جرعات إضافية في كيفية إدارة وبدء مشاريعهم ودراسات الجدوى البسيطة.  

​ كيف تتم عملية التسويق للمشاريع والتشبيك مع الجهات الأخرى؟

 قبل الحرب كنا نشارك مع جهات متعددة ومعارض ثابتة، وحديثاً قمنا بعمل تشبيك برعاية وزير التنمية الاجتماعية مع مؤسسات تعاونية مثل منظمة “كلنا قيم” المسجلة كجمعية ائتمان وادخار، ليكون لديهم عمل كبير مستقبلاً كدعم مركز دراسات الفقر.  

​ما هي أبرز المشاريع الإنتاجية الضخمة التي تركزون عليها في خططكم القادمة؟

 نركز على مشروعين ضخمين وهما: مشروع “الطاقة الشمسية” الذي أصبح حاجة ملحة لكل القطاعات (السكنية والزراعية)، ومشروع “قفص الذهب” (دواجن البياض)، وهو مشروع خفيف ومربح للأسرة يوفر إنتاج بيض يومي للاستهلاك والبيع، وقد أثبت نجاحاً كبيراً في دعم الأسر. 

​هل هناك استهداف لفئات محددة مثل المعلمين أو الدعاة؟

 نعم، تم استهداف 250 ألف من نقابة المعلمين، وكذلك الأئمة والدعاة بعد أن طلبوا مشاريع خفيفة لتأمين دخل نظيف ومناسب لأسرهم.  

​ماذا عن التجارب الخارجية والاستفادة منها؟

 المؤسسة استافت من تجارب دول إقليمية وعربية مثل الأردن، لبنان، مصر، سوريا، والمغرب بعد الوقوف على تجاربهم المتميزة في التمويل الأصغر وادخار المجتمعات.  

​في ختام هذا الحوار، كيف تقيمين مستقبل المؤسسة بعد تجديد ترخيصها؟

نحن نعتبر أنفسنا في خطوة قوية جداً وجاهزون لمواصلة نشاطنا وعلاقاتنا مع البنوك التجارية لتنفيذ مشروعات إنتاجية ضخمة تخدم الشباب والمرأة وتنعش الاقتصاد المحلي والقومي.  

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى