مستقبل أطفالنا في أحضان الأسرة”.. الخرطوم تطوي صفحة “الإيواء المؤسسي” لصالح “الرعاية البديلة”
إعلام وزارة التنمية الاجتماعية

- أكد الأستاذ صديق حسن فريني، المدير العام لوزارة التنمية الاجتماعية والوزير المكلف بولاية الخرطوم، أن تجربة “الإيواء المؤسسي” للأطفال فاقدي الرعاية الوالدية لم تعد الخيار الأمثل أو المريح في ظل الظروف الراهنة، مشدداً على أن مستقبل الأطفال يكمن في أحضان الأسرة، وأن ملفهم يأتي في مقدمة الأولويات الإنسانية والأخلاقية للوزارة.
جاء ذلك خلال تشريفه ورعايته لافتتاح الورشة التدريبية حول الإجراءات التشغيلية القياسية للأطفال فاقدي الرعاية الوالدية، والتي نظمها مجلس رعاية الطفولة والإدارة العامة للرعاية الاجتماعية بولاية الخرطوم بالشراكة مع منظمة اليونيسيف، وبحضور ممثلين عن السلطة القضائية، والنيابة العامة، وشرطة حماية الأسرة والطفل، والباحثين الاجتماعيين والنفسيين.
وشدد فريني على أهمية التحول الشامل نحو نظام “الرعاية الأسرية والأسرة البديلة” استناداً إلى القيم والموروثات الاجتماعية السودانية الأصيلة والتجارب العالمية الناجحة، مشيداً بالدور الميداني والإنساني لمنظمة اليونيسيف والشركاء الوطنيين خلال أزمة الحرب، ومستحضراً محطات إجلاء ونقل أطفال دار المايقوما عبر الولاية وإعادة استقرارهم. كما أعلن عن توجيهات بالتعاون مع وزارة الصحة لتمكين الرعاية الصحية والاجتماعية الأولية للأطفال في كافة المستشفيات والمراكز، وتفعيل دور الباحث الاجتماعي في منظومة الحماية الفورية فور العثور على أي طفل.
من جانبها، أوضحت الأستاذة زينب أحمد أبو جودة، الأمين العام لمجلس رعاية الطفولة بولاية الخرطوم، أن قضية حماية الطفل هي الشغف المشترك لجميع الأجهزة والشركاء بالولاية، مشيرة إلى أن المصلحة الفضلى للطفل تكمن دوماً في بيئة أسرية آمنة توفر له الحنان والرعاية. وأضافت أن الوزارة كانت تمتلك 8 دور إيوائية قبل الحرب (منها 4 دور مخصصة لفاقدي الرعاية الوالدية)، والعمل جارٍ حالياً على إعادة ترتيبها وتأهيلها وصياغة برامجها من جديد، مع التأكيد على أن الدور الإيوائية مهما بلغت جاهزيتها لا يمكن أن تعوض الطفل عن الدفء الأسري.
وفي السياق ذاته، أكدت مدير قسم حماية الطفل بمنظمة اليونيسيف على أهمية الورشة في توحيد المبادئ والإجراءات القياسية والتنسيق بين الشرطة والقضاء والباحثين والمجتمع، لافتة إلى أن المؤسسات الإيوائية توفر حلاً مؤقتاً، بينما تظل الرعاية الأسرية البديلة هي الحل المستدام والوحيد لتطور الطفل وسلامته النفسية والاجتماعية.



