إجتماعيات
أخر الأخبار

من قلب التحدي يولد النور: عندما تلتقي التنمية والتعليم للاحتفاء بمتفوقي الشهادة المتوسطة من ذوي الهمم وتُتوّج نجاحهم في خرطوم الصمود

الخرطوم : إعلام وزارة التنمية الاجتماعية

 

 

 

​في مشهدٍ إنساني مهيب تجلت فيه أسمى معاني العزيمة والإصرار، وتلاشت أمامه كل حواجز التحديات، شهدت ولاية الخرطوم، ملحمة وفاء استثنائية طافت محلياتها السبع على مدار عشر ساعات متواصلة؛ لتثبت للعالم أجمع أن الإعاقة ما هي إلا انطلاقة لإرادة تفوق الوصف، ولا مكان معها للعجز. وبتنسيق محكم ورفيع المستوى بين وزارتي التنمية الاجتماعية والتربية والتعليم الوطنية، وتحت شعار نابض بالحياة “نجاحكم وتفوقكم فخر لنا وللمجتمع”، انطلقت مبادرة رائدة وغير مسبوقة تجسد أرقى قيم الإسناد النفسي والاجتماعي والأكاديمي، حيث ترأس الوفد الطائف الأستاذ ياسر محمد الأمين، أمين مجلس الأشخاص ذوي الإعاقة وممثل وزير التنمية الاجتماعية المكلف، يرافقه د. محمد حامدنو البشير مدير تعليم الأساس وممثل وزير التربية والتعليم المكلف، وبمشاركة قامات تربوية متخصصة ضمت د. إخلاص عباس محمد، ود. سمية عبد المحمود من إدارة التربية الخاصة، والأستاذة منال محمد حسن مسؤولة التربية الخاصة ببحري.

​ولأن النجاح في ظروف التحدي يصنع تاريخاً جديداً، فقد قوبل هذا الطواف الميداني باحتفاء رسمي وشعبي باهر في كل محطة، حيث كان في استقبال الوفد المدراء التنفيذيون، ومدراء التنمية الاجتماعية، ومنسقو الإعاقة، ومدراء الشؤون التعليمية، جنباً إلى جنب مع اتحادات وتنظيمات الإعاقة وأسر الطلاب. وبخطوات ممتلئة بالفخر، دخل الوفد منازل الطلاب المتفوقين في امتحانات الشهادة المتوسطة للعام 2025م، لتنفجر البيوت بزغاريد الفرح الشجية والتكبير والتهليل، في دفقات مشاعر وثّقت حفاوة استقبال وكرم ضيافة سودانية أصيلة، اعتبرت فيها الأسر أن الاحتفاء بأبنائها داخل قلاع صمودهم (بيوتهم) حدث تاريخي يضمد الجراح ويزرع الأمل.

​وفي كلمات حركت الوجدان، أكد الأستاذ ياسر محمد الأمين أن الوصول إلى منازل الطلاب ومشاركتهم فرحتهم وجهاً لوجه يترجم فلسفة جديدة تؤمن بأن هذا الإنجاز برهان ساطع على أن الإرادة تصنع المعجزات، ناقلاً للأسر تهاني وتحيات الأستاذ صديق فريني وزير التنمية الاجتماعية المكلف الذي تابع الحدث خطوة بخطوة، وتحيات والي الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة، السند الدائم لحقوق وقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، مؤكداً استمرار رعاية هؤلاء الأبطال في مشوارهم الأكاديمي المقبل حتى يبلغوا مرادهم. من جانبه، أشاد د. محمد حامدنو البشير بعزيمة طلاب أصحاب الهمم التي كانت الوقود الحقيقي لهذا التوفيق، حامداً الله على نعمة الأمن والانتصار بفضل بسالة وقوة القوات المسلحة، ناقلاً تحيات د. قريب الله وأمنياته لهم بمستقبل باهر.

​هذا التلاحم الإنساني الفريد، الذي تحقق بفضل تضافر جهود الأسرة التعليمية، ومدراء المدارس، والباحثين الاجتماعيين والنفسيين، اختتم بتكريم يدعو للفخر؛ حيث قُدمت للطلاب السبعة الأوائل سلال غذائية ومبالغ مالية وجوائز عينية وشهادات تقديرية مقدمة من مجلس الأشخاص ذوي الإعاقة، رفقة دعم مالي مقدر من وزارة التربية والتعليم الوطنية، ومبادرات تكريمية سخية من المحليات، لتبقى هذه الجولة رسالة أمل من قلب الخرطوم تؤكد أن نور العلم والعزيمة أقوى من كل ظلام.

 

Seafr Alinsania

(سِفر الإنسانية) ، صحيفة للخير والعطاء دون رياء ، (سِفر الإنسانية) ، آيادي تمتد لتمسح دمعة الحزن علي الوجوه الكالحة ، (سِفر الإنسانية) ، آيادي تربت علي المحزون والموجوع ، (سِفر الإنسانية) ، لوحة ترسم معالم العطاء علي وجه الحياة ،(سِفر الإنسانية) بطاقة دخول لعالم الخير ..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى