
”لم تكن مجرد سترة حمراء ارتديتها في عام 2024، بل كانت عهداً قطعته على نفسي أمام أهلي في قضارف الخير. أنا ياسين محمد إسحاق، وقصتي مع الهلال الأحمر السوداني هي قصة تحول من شاب يبحث عن العطاء، إلى مدرب يحمل أمانة إنقاذ الأرواح.
في أروقة الجمعية، لم أتعلم فقط كيف أضمد الجراح عبر الإسعافات الأولية والتمريض المنزلي، بل تعلمت كيف أضمد القلوب المنكسرة من خلال الإسعاف النفسي. كانت كل ساعة أقضيها في التدريب هي لبنة في بناء شخصيتي؛ فالهلال الأحمر لم يطور مهاراتي المهنية فحسب، بل غرس فيّ المبادئ السبعة التي هي دستور حياتي الآن.
اليوم، وأنا أقف كمدرب في الجمعية، أشعر بفخر لا تدانيه مادة. حين أقدم الخدمة في اللحظات الحرجة، أشعر أنني أرد الجميل لمجتمعي. الهلال الأحمر هو بيتي الثاني، وهو القلب الذي ينبض بالخير في كل بيت سوداني.
رسالتي لكل شاب في بلادي:
التطوع ليس ضياعاً للوقت، بل هو استثمار في إنسانيتك. إنها دعوة لنكون السند لكل أسرة محتاجة، والكتف الذي يتكئ عليه الوطن. انضموا إلينا، لنكتب معاً قصة وفاء لا تنتهي.



