نحو عالم بلا عوائق.. .. “التنمية الاجتماعية” تطلق جسراً رقمياً لتعزيز حقوق الصم بالبحر الأحمر.
بورتسودان : سفِر الإنسانية
في خطوة استراتيجية نحو تعزيز التحول الرقمي الشامل وإرساء قيم العدالة الاجتماعية، شهدت قاعة كلية كمبوني العريقة بمدينة بورتسودان، اليوم ، احتفالية رفيعة المستوى لتدشين “منصة لغة الإشارة الإلكترونية“، وهي المبادرة التي تأتي استجابةً للاحتياجات الملحة للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية في الوصول السلس للمعلومات والخدمات. وحظي حفل التدشين برعاية وتشريف الأستاذة إلهام إدريس قسم الله، مدير عام قطاع التنمية الاجتماعية بولاية البحر الأحمر، وبمشاركة واسعة النطاق ضمت ممثلين عن الجهات الرسمية، والمنظمات الدولية والمحلية، والجمعية الإيطالية، إلى جانب حشد من الناشطين في مجال حقوق الإعاقة والمبدعين والمهتمين.
وخلال كلمتها التي ألقتها في المحفل، أكدت الأستاذة إلهام إدريس قسم الله أن إطلاق هذه المنصة يمثل حجر زاوية في مشروع الوزارة لتمكين الصم وضعاف السمع، مشددة على أن المبادرة ليست مجرد أداة تقنية، بل هي وسيلة جوهرية لتعزيز الحقوق وتوسيع نطاق الفرص أمام هذه الشريحة المهمة لضمان اندماجهم الكامل في النسيج المجتمعي. وتأتي هذه المنصة كثمرة تعاون مثمر وشراكة ذكية بين اتحاد الصم وكلية كمبوني بدعم من الجمعية الإيطالية، لتعكس تضافر الجهود المحلية والدولية في سبيل توفير وسائط رقمية حديثة تذلل عقبات التواصل وتفتح آفاقاً جديدة للتفاعل مع المجتمع ومؤسساته الخدمية.
وقد أجمع المتحدثون في الاحتفالية على أن المنصة تُعد نقلة نوعية في مجالات التعليم والوعي، حيث صُممت لتكون مرجعاً شاملاً يوفر محتوى تعليمياً وتوعوياً متطوراً بلغة الإشارة، بالإضافة إلى تقديم خدمات إلكترونية تفاعلية تساعد في تسهيل الوصول إلى المعلومات الأساسية التي كانت تمثل تحدياً في السابق. وأشار القائمون على المشروع إلى أن الهدف الأسمى هو تحقيق “الشمول الرقمي” الذي يضمن عدم تخلف أي فرد عن الركب بسبب عوائق جسدية أو تواصلية. فيما شهدت الفعالية تفاعلاً لافتاً من الحضور الذين استبشروا خيراً بهذه الخطوة، معتبرين إياها انطلاقة حقيقية نحو بناء مجتمع أكثر إنصافاً وشمولاً، يضع في مقدمة أولوياته كرامة الإنسان وحقه في المعرفة والمشاركة الفاعلة في كافة مناحي الحياة.




