في الذكرى الخامسة والستين لليوم الوطني لدولة الكويت الشقيقة، نتقدم بأصدق التهانىء وأطيب الأماني إلى مقام صاحب السمو الأمير، وإلى الحكومة الرشيدة، وإلى الشعب الكويتي الوفي، سائلين الله أن يديم على الكويت عزها وأمنها ورفعتها، كما نبعث بتهنئة خالصة وصادقة إلى سفيرها الإنسان في السودان، الدكتور فهد مشاري الظفيري، الذي جسّد بأدائه وروحه معاني الأخوة الصادقة بين البلدين.
ظلت الكويت، عبر تاريخها، سندًا أصيلًا للسودان، لم تتأخر يومًا عن دعمه، ولم تخنه في محنة، ويكفي أن أول قرض قدّمه الصندوق الكويتي للتنمية، بعد عام واحد فقط من استقلال الكويت، كان للسودان، لتبدأ مسيرة عطاء لم تنقطع، بلغت حتى اليوم ثمانيةً وعشرين قرضًا، إلى جانب منحٍ ومشروعاتٍ أسهمت في تنمية السودان ونهضته عبر مختلف الحقب.
الكويت هي زين، أكبر مقدم لخدمات الاتصالات في بلادنا، وهي سكر كنانة، أحد أضخم المشروعات الزراعية على مستوى أفريقيا. وهي أكبر مانحٍ للسودان بقيمة مديونية تجاوزت 13 مليار دولار، دون أن نسمع يومًا أنها طالبت أو ابتزّت بهذه الديون، في موقف يجسد نبلًا أخلاقيًا نادرًا.
الكويت هي مشروعات إعمار شرق السودان، وصاحبة القدح المعلى في دعم السدود كمروي والروصيرص وغيرها. وهي بلد الخير والإنسانية، بمنظماتها التي وصل عطاؤها إلى كل شبر في السودان. وفي كل محنة، كانت الكويت أول الحاضرين، ومنذ اندلاع الحرب لم تتوقف جسورها عبر الجو والبحر والقوافل البرية، تحمل الخير والأيادي البيضاء الطاهرة إلى أهل السودان.
هي الكويت التي نحب ونهوى ونحترم، ونتمنى لها ولشعبها المعطاء دوام الرفعة والرخاء والازدهار




