الأمم المتحدة : العنف في السودان يقطع شريان الحياة عن “كردفان” ويُهجر الآلاف وسط ظروف كارثية.
وكالات : سفِر الإنسانية
أطلقت الأمم المتحدة تحذيراً شديد اللهجة من مغبة التصاعد المستمر لأعمال العنف في السودان، مؤكدة أن البلاد تشهد “موجة نزوح جديدة” تضع مئات الآلاف من المدنيين في مواجهة مباشرة مع خطر الجوع وغياب الرعاية الصحية، بالتزامن مع اقتراب الصراع بين الجيش وقوات الدعم السريع من دخول عامه الثالث.
كردفان.. مركز المأساة :
وفي إحاطة صحفية، رسم المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، صورة قاتمة للأوضاع الإنسانية، لا سيما في مدينتي الدلنج وكادوقلي بجنوب كردفان. وكشف دوجاريك عن تعطل شبه كامل لسلاسل الإمداد، وطرق نقل المساعدات، والبنية التحتية للاتصالات، ما أدى إلى عزل المتضررين ومنع وصول الدعم الحيوي إليهم.
وأشار دوجاريك إلى أن الإحصائيات الأممية سجلت نزوح أكثر من 100 ألف شخص من منطقة كردفان خلال الأشهر الثلاثة الماضية فقط، وذلك عقب اشتداد حدة المعارك التي انتقلت شرارتها بقوة إلى الإقليم بعد سيطرة قوات الدعم السريع على إقليم دارفور المجاور في أواخر عام 2025.
نداء عاجل للحماية والتمويل :
وشدد المتحدث الأممي على أن الوصول الإنساني “السريع، الآمن، وغير المعاق” يمثل ضرورة قصوى لتوسيع نطاق الاستجابة في ظل الانهيار المتسارع للأوضاع. ودعا دوجاريك أطراف النزاع إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وحماية البنية التحتية المدنية، مطالباً المجتمع الدولي بزيادة التمويل عبر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) لمواجهة الاحتياجات المتزايدة للأسر النازحة.
يأتي هذا التصعيد في وقت تعاني فيه المنظمات الإغاثية من عجز كبير في التمويل والوصول الميداني، مما يجعل السودان أمام واحدة من أكبر أزمات النزوح والحماية في التاريخ الحديث.




