ترميم الأرواح المنهكة: “رعاية الطفولة ” تُطلق “طوق نجاة” لاسترداد الأطفال من جحيم التجنيد القسري.
إعلام وزارة التنمية الاجتماعية
تتصاعد الجهود الرسمية في قلب الخرطوم لانتشال “براءة مغتصبة” من براثن النزاعات، حيث احتضنت قاعة السجون ورشة تدريبية محورية نظمها المجلس القومي لرعاية الطفولة بالشراكة مع وزارتي الموارد البشرية والدفاع، وبالتنسيق مع منظمة اليونيسيف. تأتي هذه الخطوة كاستجابة إنسانية عاجلة لمعالجة الآثار النفسية والاجتماعية العميقة التي خلّفها التجنيد القسري للأطفال من قبل المليشيا، في انتهاك صارخ لمواثيق الطفولة والقوانين الدولية.
وشدد البروفيسور عبد القادر أبو، الأمين العام للمجلس القومي لرعاية الطفولة، على أن الأولوية القصوى تكمن في إعادة تأهيل هؤلاء الأطفال الذين سُلبت طفولتهم في ساحات المعارك، وذلك عبر تطبيق “الإجراءات التشغيلية القياسية” (SOPs) وبرامج “لمّ الشمل وإعادة الدمج” (FTR)، مؤكداً أن معركة الدولة اليوم هي معركة استرداد هؤلاء الصغار من وحل الجريمة إلى رحاب المجتمع، مع دعوته الصريحة للمجتمع الدولي بضرورة فضح ممارسات التجنيد التي تمثل جريمة ضد الإنسانية.
ومن جانبه، أكد اللواء حقوقي معتز فضل أن حماية الطفل تمثل عقيدة ثابتة في عمل القوات المسلحة والمؤسسات العدلية، بينما أوضحت الأستاذة زينب أبو جودة، أمين طفولة ولاية الخرطوم، أن الورشة تركز على إعداد باحثين اجتماعيين مؤهلين لتعديل السلوك النفسي للأطفال المتضررين، وتهيئتهم للعودة إلى أحضان أسرهم تمهيداً لرعايتهم عبر وزارة التنمية الاجتماعية. وفي سياق الدعم الدولي، اعتبر ممثل اليونيسيف، وليام، أن هذا التدريب ليس مجرد إجراء إداري، بل هو واجب أخلاقي والتزام مهني يهدف إلى تحويل النظريات القانونية إلى واقع يحمي الأطفال ويضمن لهم مستقبلاً بعيداً عن صوت الرصاص.




