أعمدة رأي
أخر الأخبار

تكاياه فاقت 34 تكية.. ووجبات مدرسية يومية.. المهندس عمر النمير ..قائد النفرة الكبري ضد الجوع..

على الهوا : عمر بابكر

 

 

 تسببت الحرب التي اضرمت نارها واشعلت حريقها مليشيا الدعم السريع المتمردة الارهابية في صناعة اكبر ماساة انسانية في العصر الحديث فقد شردت نحوا من ١٥ مليون نازح وعدة ملايين من اللاجئين.. ونسبة لعمليات القتل خارج القانون التي راح ضحيتها عشرات الالاف من الجنينة الي الخرطوم و الجزيرة والقطينة وما مجازر الفاشر والنهود وبارا ببعيدة وغيرها عشرات المدن والقري والبلدات..وقد اسهمت عمليات السلب والنهب وقطع الطرق واغلاق المدن ومحاصرتها في إطلاق عمليات تجويع متعمدة مات بسببها الآلاف من رجال ونساء وأطفال بلادي ..وصفت بانها اسوأ مجاعة في العصر الحديث..

وقد فاقم من مأساة الجوع الغلاء الشديد في الأسعار وانهيار سعر الجنيه وانقطاع سلاسل التوريد..
ومع ازدياد حدة الفقر والمجاعة في عدد كبير من مناطق السودان…وفي ولاية الخرطوم العاصمة الوطنية نهض عدد من الخيرين الكرماء استشعارا منهم بعظم المسؤولية وفداحة المأساة واقاموا التكايا ووفروا المواد الغذائية الرئيسية والتي اسهمت في انقاذ ارواح مئات الآلاف من المحتاجين..
وقد كان في طليعة هؤلاء الابطال الافذاذ و الاخيار من رجال الاعمال الوطنيين من اولي الهمة والعزيمة والمروءة المهندس عمر عثمان النمير والذي ظل على مدى اكثر من عامين ونصف يطلق عمليات إطعام للفقراء والمحتاجين عبر مراكز وتكايا ابتداء من امدرمان الكبري ثم ما لبثت حتى تطورت هذه المراكز وتمددت لتشمل العاصمة المثلثة وزادت التكايا كما ونوعا لتصل الي اكثر من 34 تكية تعمل علي مدار الساعة وتقدم اكثر من وجبتين تكفلت بحل مشكلة وازمة مئات الالاف من المحتاجين وساهمت في استقرار الاف الاسر وكان لها نصيب الاسد في جعل العودة الطوعية جاذبة للعاصمة القومية..
وقد وفر المهندس عمر النمير لهذه التكايا طواقم بشرية بالعشرات بإشراف مباشر ومتابعة ميدانية دقيقة من قبل الرجل الجميل جمال قاسم وأخيه الكابتن فيصل الحنان فقد كان لهما دور كبير في الإعداد وتوزيع الطعام.. بعد ان وزودها المهندس عمر بكل حاجتها من المواد الغذائية والاواني.. دافعا فاتورة كبيرة جعلته حاتم عصره ووضعته على قدم المساواة مع رجال البر والاحسان الاكابر عبر التاريخ السوداني من امثال الخليفة حسب الرسول ( الكان داكا) والنعيم ود حمد وآخرين من اهل الجود والكرم..
ثم طور المهندس النمير تجربته في العطاء والبر والايثار ليدعم بسخاء ودعم من لا بخشى الفقر الوجبة المدرسية لعشرات المدارس في العاصمة موفرا للطلبة الفقراء وجبات مشبعة وكافية ضمنت استقرارا ممتازا للعام الدراسي وانتظام العملية التعلبمية ومنعا للتسيب والفاقد التربوي..
ومن خلال تجربتي وعلاقتي بالمهندس المقدام عمر عثمان النمير الذي يعطي عطاء من لا يخشى الفقر فانني أستطيع ان أوكد ان الرجل يجد متعة وسعادة لاتوصف في العطاء الباذخ.. وكأنه يقول ( لو تعلمون مانجد في هذه التكايا التي تسد الجوع وتشبع الفقراء والمساكين من اهلنا الكرام الطيبين وما نحس به من المتعة والراحة والسعادة لنسيتم طعم الخسارة والصرف العالي ولاعتبرتموه ربحا كبيرا..)
ولذلك لا عجب ان صار اسم النمير على كل لسان وصار انشودة على فم الاطفال واغنية في احاجي الكرم عند ربات الحجال..نعم كل شئ يرحل الا الخير يظل مغروسا في النفوس الصافيه هنيئا لمن يزرع الخير بين الناس ولا ينتظر كلمة شكر وثناء يبحث عن الأجر مباشرة من خالق الأكوان.. واخيرا قالت العرب قديما من اساء إليك فقد فك وثاقك فان الإحسان قيد..
هنيئا لصاحب المزايا والتكايا بهذه الاعمال العظيمة في سني الحرب والجوع والرمادة..
ولا نجد ما نهديه له سوي الاثر الشريف الذي يبشر الصادقين من اهل الصدقات والجود والعطاء بان المرء في ظل صدقته يوم القبامة حتي يقضي الله تعالي بين العباد..
ومقولة اهل السودان التي سارت بهال الركبان بان ( الكريم لايضام)….من أين لك بكل هذه الطاقة الخرافية أيها الرجل النبيل دمت عونا وسندا لوطنك وشعبك… سمر بلادي يحبونك الان اكثر….
******

Seafr Alinsania

(سِفر الإنسانية) ، صحيفة للخير والعطاء دون رياء ، (سِفر الإنسانية) ، آيادي تمتد لتمسح دمعة الحزن علي الوجوه الكالحة ، (سِفر الإنسانية) ، آيادي تربت علي المحزون والموجوع ، (سِفر الإنسانية) ، لوحة ترسم معالم العطاء علي وجه الحياة ،(سِفر الإنسانية) بطاقة دخول لعالم الخير ..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى