خطوة نحو الأمل: تحرك سوداني لترميم أجساد أنهكتها الحرب بمركز نموذجي للأطراف الصناعية
تسعى وزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية في السودان لإحداث نقلة نوعية في حياة المتأثرين بالنزاعات من خلال خطة طموحة لإنشاء مركز نموذجي متطور للأطراف الصناعية، مع التركيز بشكل أساسي على الولايات التي اكتوت بنيران الحرب، وذلك لضمان وصول الدعم لمن هم في أمسّ الحاجة إليه.
وقد تبلورت هذه الرؤية خلال نقاشات معمقة أجراها الوزير معتصم أحمد صالح مع البروفيسور محمد محمود الطريفي، رئيس المجلس العالمي للإعاقة والتأهيل، حيث يطمح السودان إلى تحويل هذه الشراكات الدولية إلى نتائج ملموسة تعيد دمج ذوي الإعاقة في المجتمع وتوسع نطاق الخدمات التأهيلية المقدمة لهم.
ولم يقتصر الحوار على الجوانب الفنية فحسب، بل شمل تقييمات دقيقة لحجم الاحتياجات الراهنة وتفعيل دور المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، مع التشديد على ضرورة حشد الجهود وتنسيق العمل بين الشركاء المحليين والدوليين لمواجهة التحديات المتزايدة، خاصة في ظل تضاعف أعداد المصابين.
وفي هذا الصدد، شدد والي البحر الأحمر الفريق مصطفى محمد نور على حتمية استنفار الطاقات لتوفير الرعاية اللازمة للمتأثرين، بينما أكد المجلس العالمي للإعاقة أن وجوده في السودان يهدف إلى رصد طبيعة الإصابات ميدانياً وابتكار حلول عملية ترتقي بمستوى الخدمات الإغاثية والطبية، بما يضمن توفير أطراف صناعية بجودة عالية تلبي تطلعات المصابين وتعيد لهم القدرة على ممارسة حياتهم بكرامة.




