قٌصاصات تطوعية
أخر الأخبار

صفية الجيلي الكباشي.. سيدة الكرم التي أزهرت في قلب “الكباشي” وتجاوز عطرها المدى

في  شمال بحري، حيث النيل يحكي قصص الثبات والأرض تنبت الكرام، نشأت امرأةٌ لم تكن كغيرها من النساء. هي الحاجة صفية الجيلي الكباشي، ابنة البيوتات العريقة التي ورثت الكرم كابراً عن كابر، فصارت ملامحها “بشارة” لكل من قصد بابها، وابتسامتها “ملاذاً” لكل من أثقلت الدنيا كاهله.

مشوار الألف ميل.. من 1987 وحتى اليوم

لم يكن طريقها في العمل الخيري وليد الصدفة، بل هو نهجٌ خطته منذ عام 1987م. أكثر من ثلاثة عقود وهي تبني صروحاً للخير تحت مسمى “أم المؤمنين الخيرية”؛ تلك المنظمة التي لم تكن مجرد جدران، بل كانت “خلاوي” للقرآن تُعلّم النساء وتربط قلوبهن بكتاب الله، ومؤسساتٍ تخرّجت منها أجيالٌ تتلمذت على يد “ماما صفية”.

بناء البيوت وسعادة النفوس

اشتهرت الحاجة صفية بأنها “أم العرسان”، فقد سعت بكل جوارحها في تيسير الزواج الجماعي، وكانت لا تكتفي بالدعم، بل تُشرف بنفسها على “شنط الزواج”، وتجمع بين القلوب لتزرع الفرح في بيوت السودان. لم تترك قريةً إلا وكان لها فيها أثر؛ من ود رملي إلى واوستي، وصولاً إلى الساحة الخضراء، حيث كانت رمزاً شامخاً لاتحاد المرأة السودانية، ساعيةً دوماً لتطوير قدرات النساء وتمكينهن.

الكاريزما التي تفتح الأبواب الموصدة

من دخل عليها باكيًا خرج مبتسمًا، ليس فقط لعطائها المادي، بل لشخصيتها “الهميمة” وكاريزمتها التي تجمع القلوب. هي تلك “الأم” التي ترى في كل محتاج ابناً، وفي كل طالب مساعدة ضيفاً يجب إكرامه. كانت تجمع المصاحف وتوزع النور، وتنجح في كل ميدانٍ تطأه قدماها لأن نيتها كانت خالصة لله.

على فراش المرض.. العطاء الذي لا ينقطع

واليوم، ورغم أن المرض أثقل جسدها وجعلها تلزم الفراش، إلا أن روحها لا تزال ترفرف حول الفقراء والمحتاجين. لا تزال أعمالها مستمرة، ومؤسساتها قائمة، وتلاميذها (ونحن منهم) يسيرون على هديها. إنها “المدرسة” التي علمتنا أن الكرم ليس مالاً يُعطى، بل هو وجهٌ بشوش ويدٌ ممدودة وقلبٌ يتسع للجميع.


دعواتنا الصادقة

“اللهم يا شافي يا معافي، ارفع عن الحاجة صفية الجيلي الكباشي كل ألم، وعظم أجرها بقدر ما أدخلت من سرور على قلوب عبادك. اللهم لا ترنا فيها سوءاً، واحفظها ذخراً للمحتاجين، وألبسها ثوب العافية عاجلاً غير آجل.”

Seafr Alinsania

(سِفر الإنسانية) ، صحيفة للخير والعطاء دون رياء ، (سِفر الإنسانية) ، آيادي تمتد لتمسح دمعة الحزن علي الوجوه الكالحة ، (سِفر الإنسانية) ، آيادي تربت علي المحزون والموجوع ، (سِفر الإنسانية) ، لوحة ترسم معالم العطاء علي وجه الحياة ،(سِفر الإنسانية) بطاقة دخول لعالم الخير ..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى