صرخة من قلب “تولوم”.. لاجئون سودانيون في تشاد يرفضون “المساعدات العينية”: غذاء تالف وثقافة غائبة.
تشاد : وكالات
شهد مخيم “تولوم” للاجئين السودانيين بشرق تشاد وقفة احتجاجية حاشدة، عبّر خلالها المئات عن رفضهم القاطع لقرار المنظمات الدولية استبدال المساعدات النقدية بأخرى عينية. ووصف المحتجون هذه الخطوة بأنها “انتكاسة إنسانية” تضاعف من وطأة المعاناة التي يعيشونها في ظل ظروف معيشية بالغة القسوة.
أزمة ثقة وغذاء “غير صالح” :
ورفع المحتجون مذكرات رسمية موجهة إلى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وبرنامج الغذاء العالمي، تضمنت أسباباً جوهرية لرفضهم الحصص الغذائية المقترحة، لرداءة الجودة والصلاحية، حيث أكد اللاجئون أن حبوب الذرة (الماريق) المطروحة للتوزيع “تالفة ومنتهية الصلاحية”، مشيرين إلى أنها ذات الكميات التي وُزعت العام الماضي وأثارت مخاوف صحية حينها.، واستند اللاجئين على لاختلاف الثقافي، حيث أوضحوا أن نوعية الحبوب المقدمة غير مألوفة في الثقافة الغذائية السودانية، مما يجعلها خياراً غير عملي لسد رمق العائلات، مما تشكل تهديدا صحيا لهم، للصحة العامة داخل المخيم المكتظ.
تدهور الأوضاع الإنسانية :
تأتي هذه الوقفة في وقت يعاني فيه اللاجئون من نقص حاد في الغذاء وتأخر مستمر في وصول الحصص المقررة، مما جعل خيار “المساعدات النقدية” هو الوسيلة الوحيدة التي كانت تمنحهم مرونة نسبية لتأمين احتياجاتهم الأساسية وفقاً لظروف السوق المحلية.
ويناشد سكان مخيم “تولوم” الجهات المانحة والمنظمات الدولية بضرورة التراجع عن هذا القرار، والالتزام بتقديم مساعدات تحترم كرامة اللاجئ وتلبي احتياجاته الحقيقية بعيداً عن سياسات “فرض الأمر الواقع” بمواد غذائية قد تسبب كوارث صحية إضافية.




