من مقاعد الدراسة إلى قيادة المجتمع.. المواصفات” تزرع بذور الجودة في وجدان طلاب “أم درمان الأميرية” بمشاركة “كبسور” ومجلة الأحباب
الخرطوم : سفِر الإنسانية
تزامناً مع الاحتفال باليوم العالمي للمترولوجيا (علم القياس) الذي يصادف العشرين من مايو، وفي إطار رسالتها الإعلامية المستمرة للتوعية والتثقيف، خطت الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس خطوة رائدة نحو بناء جيل الجودة عبر مشروعها الطموح “المواصفات تطرق كل باب“. حيث نظمت الهيئة برنامجاً إرشادياً وتوعوياً متكاملاً استهدف تلاميذ مدرسة أم درمان الأميرية الموردة الحكومية بنين، برعاية كريمة من المدير العام للهيئة، الأستاذة رحبة سعيد عبد الله. وجاءت هذه الفعالية تحت شعار “العودة للخرطوم توعية وإعمار”، لتواكب وتدعم جهود الاستقرار والعملية التعليمية بولاية الخرطوم في هذه المرحلة الاستثنائية.
وقد تحولت باحة المدرسة إلى تظاهرة معرفية كبرى شهدت تفاعلاً استثنائياً وفرحة عارمة من التلاميذ، الذين تجاوبوا بشكل ملحوظ مع الفقرات الإرشادية والمسابقات الثقافية والرسائل التوعوية المبسطة التي هدفت إلى غرس ثقافة الجودة وحماية المستهلك الصغير في عقولهم وسلوكياتهم اليومية. ولإضفاء أجواء من البهجة والتعلم النشط، وزعت الهيئة حزمة من الهدايا العينية والملفات المعرفية، بجانب أعداد من “مجلة أحباب المواصفات” التي تحول المعرفة المعقدة إلى مواد بصرية ممتعة قريبة من وجدان الصغار.
وما ميز هذه الفعالية وأعطاها زخماً حقيقياً، المشاركة المتميزة لسفير المواصفات والجودة، الدرامي القدير الدكتور فيصل أحمد سعد الشهير بشخصية (كبسور)، والذي وظف حضوره الفني المحبوب لتمرير مضامين التوعية والمقاييس بطرق شيقة ومسرحية تفاعل معها الطلاب بحماس كبير. وشارك في هذا البرنامج التنويري حضور رفيع المستوى ضم مدير قطاع التعليم بأم درمان الأستاذة علوية محمد عثمان، والمساعد الفني لمدير قطاع أم درمان الأستاذ عبد الرؤوف محي الدين، إلى جانب الطاقم الإداري والتعليمي بالمدرسة.

وفي كلماتهم خلال البرنامج، عبر قادة العمل التعليمي بأم درمان عن بالغ إشادتهم بالدور الوطني والتنويري الرائد الذي تضطلع به الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس، معربين عن تقديرهم العميق لهذا الدعم والإسناد المعنوي والمعرفي الكبير الذي تحتاجه المدارس حالياً. وفي خطوة عملية تضمن استدامة هذا الوعي وتحويله إلى سلوك ممارس، أعلن المسؤولون عن رعاية قطاع التعليم لخطوة إنشاء “جمعية أصدقاء المواصفات” داخل مدرسة أم درمان الأميرية الموردة، لتكون هذه الجمعية النواة الأولى والمنصة الطلابية لتعزيز ثقافة الجودة والمواصفات بين الطلاب، وتدريبهم المبكر على القيادة، والمسؤولية المجتمعية، وحماية مجتمعاتهم الصغيرة.



