الركب:
والركب السودانى فى رمسيس المصرية يتقدمه رسميا ودبلوماسيا الفريق ركن مهندس عماد الدين عدوى سفيرنا بالقاهرة المرزوء بأجعص ملفات لجوء يجيد معه التعامل بهدوء ، عشرات الآلاف من طلاب شهادتنا السودانية ، يمتحنون تحت رعايته بالمحروسة ، يعينه المستشار الهمام بالسفارة قريب الله عبدالعزيز رجل المهام الصامتة ، والركب بين جمعه حاضرا عن بعد و راعيا الفريق أول أمن أحمد مفضل مديرعام المخابرات العامة المهموم بأمن السودانيين القومى ، ركب فى وداع ركّاب الصعب ، قطار العودة برعاية الجهاز تحسيسا بالتضامن وأداء المسؤولية المجتمعية فى وقت رغم عسرته لايمكن أن تسقط فيه كما حكم بالنص وقرار بالحد ، والفاروق فعلها فى عهده حتى يغاث الناس من نهش بغاث الطير ، ويتقدم الركب السودانى شعبيا فى رمسسس الباشمهندس محمد وداعة رئيس لجنة الأمل للعودة الطوعية وبعض أعضاء مكتبها التنفيذى ، محطة مصر السكك حديدية ، رمسيس ليست مجرد محطة لنقل المسافرين ، والأمتعة والبضائع مصنعة وموادا خام ، ورمزية التسمية ، بسط أمام عيون ملايين المصريين الجائلين ذهابا وأياما حتى لاينسوا تاريخا وعراقة ، رمسيس أكبر حاضنة لذاكرة تاريخية مشعة ومتقدة ، و ككل محطات السفر مشحونة بطاقات إحساسه المتعددة ، الإستقبال بعد غياب والوداع خشية طول إفتراق ، والغياب عُمرا أو فنة من الدهر هزّال ، ركّاب قطار العودة الصعب ، أتراهم ألقوا نظرة على حركة القطارات ، وعددية أرصفة الرحلات على مر دقائق يوم لا خلود فيه لنوم ، أوتراهم تمهلوا لإلقاء نظرة للإرث الملقى بنى تحتية فى رمسيس ، قبل إعتلاء درج قطر العودة ، بني تحتية تيسر لالف ويزيد منهم الدخول والخروج بأمتعتهم من عربات القطار فى بضع دقائق ، أم ياتراهم يغادرون متعجلين مشدوهين مهمومين بما حل ، حائرين فى التعامل مع واقع حربة لازالت مستمرة وتهديداتها قائمة ، فى رمسيس تتلمس ملامح تجربة مصرية مبنية على تبادلية جيلية ، إرث ملقى هنا و حضارة هنا صور حية فى عيون المسافرين متبادلين المنافع والتجارب ، تلحظ هذا وانت واقف على الرصيف منتظر مودع أو لإستقلال مقعدك ، مترقب القطار القادم من أقصى الشمال حيث درر الساحل والبحر المترامى الأبيض ، او من جهة الجنوب والصعيد والأقصر ، كل هذا يغمرك و أنت جالس فى صالة كبار الزوار والمسافرين لمديرها المصرى الشاب دكتور ياسر عبدالله المتضامن مع مبادرة الجهاز والعائدين بعربة إضافية للأمتعة ، العودة من محطة رمسيس ليست مجرد رجعة ، نقطة تلاقى سودانى مصرى معجون بدفق مشاعر الوداع ، و مساحة واسعة للخلق والإبداع فى قاليرى الدبلوماسيتين الرسمية والشعبية ، ولحزم أمتعة زوادة من المشاعر والأحاسيس النبيلة قوام اى علاقات ثنائية ، الدكتور ياسر عبدالله يعلنها من محطة بلده رمسيس أن مصر والسودان يد بل بلد واحدة.
*التحدى:
جهاز المخابرات العامة يشارك فى زيادة و بسط مواعين نقل العائدين طوعيا ، يطلق الجزء ويريد الكل ، و بالأصالة أو بالإنابة مشارك فى كل مبادرات العودة الطوعية لجهات رسمية وفئات شعبية ومجتمعية ، رحلات العودة بمثابة متحركات أمنية بالغة الدقة والحساسية ، فليس من ثروة لبلد غير بشريتها وبنيها ، فلا غنى لجهات و رجال المال والأعمال وسائر الخيريين المتبرعين بالأموال لتسيير رحلات بأسمائهم ، عن خدمات الجهاز ، وعودة السودانيين اللآجئين هى التحدى الأعظم أثناء و بعد حرب واضعة أوزارها بصورة وأخرى ، إختياريا أم قسرية ، مبادرة جهاز المخابرات العامة تتميز برسمية الإستعداد والإعلان وتسهيل وتبسيط الإجراءات ، و من بين الهارعين لمحطة رمسيس هرولت لشهود عودة سودانية ملحة تارة أخرى ، منظومة الصناعات الدفاعية إرتادت ركوب صعب العودة الطوعية ، زميلتنا العزيزة والأديبة الأريبة أميمة عبدالله ، نالت شرف المشاركة فى جحافل عودة المنظومة ، مقدمة التجربة التى تتعب من يجئ بعدها عدا الجهاز ، جهاز المخابرات العامة نفذ الرحلة الأولى كما ينبغى بالتعاون مع السفارة والأجهزة المصرية المعنية ، وكم قاس تفويج نحو ألف ونيف فى ظروف عادية ولركاب مسافرين راتبين ، لكن تسهل منه بنيات سكك حديد مصر التحتية ، ويبدو جليا التعاون المثالى بين شركاء جهاز المخابرات العامة ، فى تنظيم رحلات عودة اللآجئين السودانيين مع إبداء وافر التقدير وعظيم الإمتنان لمصر الشقيقة رئيسا وحكومة وشعبا ، على حفاوة الإستقبال وحسن الإستضافة منذ المبتدأ وحتى خبر مبادرات العودة الطوعية المتوجة بتشكيل لجنة الأمل للعودة الطوعية شعبية خالصة لخدمة قضية العودة ، شعبية تنشد إتساع دوائر المشاركة وتفعيل رعاية دولة رئيس الوزراء المعلنة ، وليس لجهة رسمية أو شعبية من غنى عن خدمات جهاز المخابرات العامة ، لتتقدم منفردة للمشاركة والإسهام فى مشروع العودة السودانية الطوعية ، ولكأنما بالجهاز بمبادرته ، يمهد للعودة السودانية الطوعية الشاملة كأحد أهم الأسلحة لحفظ البلاد من كامل التشتت والضياع ، فلذا عين الجهاز مسلطة على الوجود السودانى فى سائر بلاد الدنيا ، فى شتى أمصار وأقطار فجاج الأرض ، فالدولة العصرية قوامها ثروتها الإنسانية المقابلة مما لديها من موارد ، السودان أشد ما يكون لعودة أبنائه لتعزيز الأمن والإستقرار والإصطفاف الحميد فى جه المخاطر والتحديات ، ولطوعية العودة ربما يمسك الجهاز وغيره من أصحاب المبادرات عن الحض عليها تقديرا لحرية الإختيار ، ولكن معلق بسط مكاسبها بالإستقبال الرسمى للعائدين معدمين ، العودة محفوفة بالمكاره كما طريق النعيم الآخرة وما دونها يتراءى شهيا مزينا بالشهوات ، هذا مع الفارق عدا الحف ، والعودة من رمسيس ومن سائر محطات التفويج ليتها مزودة إثر معايشة بتجارب وخبرات مصرية ، والرجاء معقود فى تتويج العودة الطوعية بإحلال السلام عنوةً أو كلمةً فى ربوع البلاد التى تهجرها واوكارها حمائم السلام فيلفها الصمت والنسيان ريثما يحييها من خطط للدثر المحتوم.
https://www.facebook.com/عنshare/p/18ZxmzeeA3/



