الخرطوم تعلن الحرب على فوضى التسول والتشرد.
إعلام وزارة التنمية الاجتماعية
في إطار جهود ولاية الخرطوم الرامية لتعزيز الطمأنينة العامة وتطبيقاً لموجهات لجنة أمن الولاية، أعلن الأستاذ صديق حسن فريني، وزير التنمية الاجتماعية المكلف، عن انطلاق مرحلة جديدة من العمل الميداني المكثف لمكافحة ظاهرتي التسول والتشرد. وجاء ذلك خلال اجتماعه الموسع بمدراء التنمية الاجتماعية بالمحليات السبع، حيث وضع النقاط على الحروف بضرورة الانتقال من الحلول الجزئية إلى المواجهة الشاملة عبر حملات منظمة تنفذها وحدات مشتركة بالتنسيق الوثيق مع الأجهزة الأمنية المختصة، معتبراً أن هذه الظواهر قد تجاوزت البعد الاجتماعي لتصنف كملف أمني يتطلب حزماً ومسؤولية وطنية لحماية نسيج المجتمع وسلامة المواطنين.
وتستند خطة التحرك الجديدة إلى قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة تم توجيه مدراء المحليات بالشروع الفوري في حصرها وتصنيف الفئات المستهدفة، توازياً مع مراجعة شاملة للأطر القانونية واللوائح المنظمة لضمان فاعلية الإجراءات الرادعة وتوفير الغطاء القانوني اللازم لفرق العمل الميدانية. كما شدد الوزير على أهمية توفير الدعم اللوجستي والميزانيات الواقعية لضمان استدامة هذه الحملات ونجاحها في بلوغ أهدافها المرسومة، مؤكداً أن الدولة لن تتهاون في حماية شوارع العاصمة من الممارسات التي تخل بالأمن العام أو تستغل العاطفة الدينية في أنشطة مشبوهة.
وفي مسار موازٍ للمواجهة الميدانية، تتبنى الوزارة رؤية توعوية طموحة تهدف إلى إشراك المواطن كشريك أصيل في الحل، من خلال رسائل إعلامية مكثفة ترفع الوعي بمخاطر “التسول المنظم” وتوجيه طاقات العطاء والصدقات نحو القنوات الرسمية والمؤسسات التكافلية المعتمدة. إن هذا النهج المتكامل يسعى ليس فقط لإخلاء الطرقات من المظاهر غير الحضارية، بل لقطع الطريق أمام استغلال الفئات الضعيفة في أعمال تمس استقرار الولاية، وتوجيههم نحو مراكز الرعاية والإدماج بما يحفظ كرامتهم ويصون أمن المجتمع.



