بعد تسيير جسر العودة والأمل: ديوان الزكاة يختتم المرحلة الأولى للعودة الطوعية ويطلق مبادرة شاملة لإنقاذ الغارمين
سفِر الإنسانية

في إطار جهوده الإنسانية المتواصلة لدعم الاستقرار المجتمعي وتقديم الرعاية للأسر السودانية، أعلن الدكتور الأمين عبد القادر، رئيس لجنة العودة للديار، عن استعداد ديوان الزكاة لتدشين ختام المرحلة الأولى من برنامج العودة الطوعية المخصص للأشقاء السودانيين المتواجدين في جمهورية مصر العربية وإعادتهم إلى أرض الوطن. وقد تكللت هذه المرحلة بنجاح مشهود عقب تسيير 100 حافلة مجهزة لنقل المواطنين، وسط إقبال متزايد يعكس الرغبة الكبيرة في العودة وتضافر الجهود لإنجاح هذه المبادرة الوطنية التي يتم تنفيذها بالتعاون والتنسيق المثمر مع لجنة الأمل.
ولم تقتصر هذه الجهود على تسيير رحلات العودة الفوجية فحسب، بل امتدت لتشمل رؤية إنسانية واجتماعية أوسع؛ حيث أكد رئيس اللجنة أن المرحلة المقبلة ستشهد إطلاق مبادرة نوعية لمعالجة قضايا الغارمين وتسوية أوضاعهم، بالتوازي مع استمرار الدور الأصيل للديوان في تقديم الدعم المعيشي من خلال توفير الغذاء والكساء والمساندة المباشرة للأسر المتعففة والمحتاجة. وقد تميز برنامج العودة الطوعية بتنظيم دقيق لاقى إشادة واسعة، لا سيما فيما يتعلق بالتزام المواطنين بالإجراءات المنظمة لشحن وترحيل الأمتعة، وتكامل التنسيق بين الجهات القائمة على المشروع.
وفي لفتة تعكس البعد الإنساني العميق للمبادرة، كشفت الإحصاءات أن النساء والأطفال يشكلون نحو 80% من إجمالي العائدين، مما جعل اللجنة تضع معيار الأولوية في عمليات التفويج لصالح الأسر الأكثر هشاشة والأشد احتياجاً للرعاية. ولضمان تيسير الإجراءات والوصول إلى أكبر عدد من المستهدفين، ركّز ديوان الزكاة بالتنسيق مع لجنة الأمل على تجميع وتفويج المواطنين من المناطق الحيوية ذات الكثافة العالية للجالية السودانية في مصر، وفي مقدمتها أحياء فيصل، ومدينة بدر، والسادس من أكتوبر، والعاشر من رمضان، بالإضافة إلى منطقة العجمي بمحافظة الإسكندرية، وذلك ضمن خطة استراتيجية متكاملة تهدف إلى تذليل كافة العقبات وتسهيل عودة الأسر بكرامة وأمان إلى ديارهم.



