بعد رصد 677 حالة.. رعاية القضارف تستنفر الشركاء والأجهزة الأمنية لـتجفيف ظاهرة التشرد…
القضارف : أمل الحسين
في خطوة إنسانية وأمنية متكاملة لـمحاصرة ظواهر التشرد والتسول وعمالة الأطفال، ترأست الأستاذة آسيا عبد الرحمن حسين، المدير العام لوزارة الرعاية والتنمية الاجتماعية بولاية القضارف، اجتماعاً تنسيقياً رفيع المستوى . وشهد الاجتماع حضوراً فاعلاً من المنظمات العاملة في مجال الحماية، والشركاء الدوليين والمحليين، بجانب قيادات أمنية وتنفيذية بارزة شملت نائب رئيس جهاز المخابرات العامة العقيد أمن أشرف بله، ومدير شرطة بلدية القضارف العميد شرطة هيثم مختار، ومفوض العون الإنساني الدكتور حمد الجزولي مروءة.

واستعرض المجتمعون تفاصيل دراسة اجتماعية ميدانية حديثة، كشفت بالأرقام عن رصد 677 حالة تشرد وتسول في بلدية القضارف، يتركز أغلبها بين فئتي الشباب وكبار السن. وتشمل الدراسة تشخيصاً دقيقاً للأبعاد الاقتصادية، والقانونية، والتربوية التي تغذي هذه الظاهرة، مع وضع موجهات واضحة للتدخل العاجل لـلحد من التبعات الإنسانية المترتبة عليها.

وفى السياق، أكدت الأستاذة آسيا عبد الرحمن حسين أن الهدف الأساسي من هذه الدراسة هو صياغة حلول عملية ومستدامة، معلنةً عن نجاح الوزارة بالفعل في تنفيذ تدخلات ملموسة أسفرت عن لمّ شمل عدد من كبار السن فاقدي الرعاية بأسرهم لإعادتهم إلى بيئة أسرية آمنة تصون كرامتهم. وشددت على ضرورة بناء منظومة حماية مجتمعية شاملة بالتعاون مع الشركاء، مثمنةً الدور المحوري للقوات النظامية في إرساء الأمن وحماية الإنسان.
ومن جانبه، تعهد العميد شرطة هيثم مختار، مدير شرطة بلدية القضارف، بمساندة الشرطة الكاملة وتنسيقها المشترك مع كافة الجهات المعنية للقضاء على المظاهر السالبة وتأمين المجتمع. وفي ختام مداولاته، اعتمد الاجتماع حزمة قرارات حاسمة لترجمة التوصيات إلى واقع، أبرزها تخصيص دار إيواء متكاملة للأطفال في وضعية الشارع، وإعادة تأهيل المصحة لتقديم الدعم النفسي المتخصص، وتفعيل القوانين واللوائح الرادعة، فضلاً عن ترجمة الدراسة إلى اللغة الإنجليزية لتوسيع دائرة الدعم مع الشركاء الدوليين وتعميق المسؤولية المجتمعية تجاه هذه الفئات.




