حكايات إنسانية
أخر الأخبار

 شُجّ وجهٌ بساطور ليحمي قلوباً صغيرة: حكاية “أنتوني أوماري” الذي روى بدمه تراب اليُتم

حكايات إنسانية

 

​في ليلة كينية باردة من يناير 2012، تحول السكون في دار “فاراجا” للأيتام إلى كابوس مرعب حين اقتحم ستة ملثمين مدججين بالسواطير والمطارق ملاذ 37 طفلاً نائماً، ليجدوا أمامهم شاباً لم يملك إلا قلباً جسوراً ومطرقة بسيطة؛ هو أنتوني أوماري، ذو الأربعة وعشرين عاماً، الذي لم يفكر في النجاة بنفسه، بل اندفع كالسد المنيع في ممر ضيق ليصد جيشاً من القتلة عن صغار لا حول لهم ولا قوة.

​خاض أنتوني ملحمة غير متكافئة، يدفع المهاجمين للخلف بكل ما أوتي من عزم حتى حاصرهم عند المخرج، وفي اللحظة التي كان يغلق فيها البوابة الحديدية ليحمي “إخوته” الصغار، هوى ساطور غادر على وجهه ليشقه نصفين في ضربة كادت تودي بحياته، لكنه رفض السقوط إلا بعد أن أحكم إغلاق المزلاج، ليتهاوى بعدها غارقاً في دمائه بينما ظل الأطفال خلف الجدران في أمان تام.

​تلك الضربة التي شوهت وجه أنتوني، أصبحت “أيقونة” عالمية للبطولة بعد أن انتشرت صورته على الإنترنت، فتدفقت التبرعات من كل فج عميق لترميم الدار وتأمين الأطفال، وتحول الألم النازف إلى أمل أخضر أثمر داراً محصنة ومستقبلاً آمناً لهؤلاء الأيتام، بينما مضى هو ليصبح مهندساً مدنياً ناجحاً، حاملاً على وجهه ندبة هي في الحقيقة وسام شرف، وفي قلبه رسالة خالدة بأن البطولات العظيمة لا تُكتب بالكلمات، بل بالتضحيات التي تُبذل في عتمة الليل حين لا يراك إلا الله.

 

 

Seafr Alinsania

(سِفر الإنسانية) ، صحيفة للخير والعطاء دون رياء ، (سِفر الإنسانية) ، آيادي تمتد لتمسح دمعة الحزن علي الوجوه الكالحة ، (سِفر الإنسانية) ، آيادي تربت علي المحزون والموجوع ، (سِفر الإنسانية) ، لوحة ترسم معالم العطاء علي وجه الحياة ،(سِفر الإنسانية) بطاقة دخول لعالم الخير ..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى