الليل حالك الظلام….سوي حبيبات ساطعة من سماء العفاض….رغم ان أضواء الطاقة الشمسية اضاءت عتمة المكان….الذي خيم عليه هدوء أهل الفاشر …الا ضجيج شقاوة أطفالهم ااذين يلهثون هنا وهناك…. بحثا عن ملامح لطقوس احتفائية بالعام الجديد داخل المعسكر….

الصغيرة أنوار وأشقاءها “طبيب ومجتبي وأحمد ومقداد… يركضون بجوار متجر والدهم الصادق عبدالجليل من سكان الثورة شمال بالفاشر…… الصادق الذي يبيع للنازحين بحب…. أضاء انوار إضافية … ورفع علم السودان من متجره داخل المعسكر احتفاءاً بـ”2026“*
وهو يحلم بسودان أمن ومستقر…
كل الأماني هنا بعام رخاء وأمن وأمان واستقرار…. لسكان الفاشر الذين صمدوا ثلاث سنوات تحت رائحة الدم والموت والبارود….
اخترت ان اقضي هذه الليلة ذات الشتاء القارس…ليلة الخميس غرة 2026 …مع فلذات اكبادنا أطفال الفاشر الذين قُتلت براءتهم…بدم بارد ..
الصغير هاشم يركض ويركض مع أصدقائه مع أذان العشاء…سألته بلطف …
بتعملو في شنو …؟؟
رد بابتسامة عريضة …عايزين نحتفل برأس السنة …
باغته …مابتخافو …؟؟
رد باطمنئان وثقة بائنة في عينيه …مابنخاف …
سألته…ليه واثق كدا …؟؟؟
رد بفخر …الجيش قاعد…الجيش كرب …❤️




