«القضارف تجسد المروءة السودانية.. ووزير الموارد البشرية يعلن حزمة مبادرات نوعية للنازحين»
تقرير : واصله عباس
مقدمة :
في خطوة تعكس حرص الدولة على متابعة الأوضاع الإنسانية ميدانياً، قام وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية الاتحادي، الدكتور معتصم أحمد محمد صالح، يرافقه والي ولاية القضارف المكلف، الفريق الركن محمد أحمد حسن، وعدد من القيادات الاتحادية والولائية، بزيارة تفقدية واسعة شملت معسكري “الصراف” بمحلية القلابات الغربية و”ابايو” ببلدية القضارف. هدفت الزيارة إلى الوقوف عن قرب على واقع الخدمات الأساسية المقدمة للنازحين من ولايات كردفان وإقليم دارفور، وتدشين حزمة من التدخلات الإنسانية والخدمية النوعية الرامية إلى تخفيف آثار الحرب، وتعزيز مسار الاعتماد على الذات والاندماج الاجتماعي.

استهل الوفد الاتحادي والولائي جولته الميدانية بتفقد الأوضاع الإنسانية والخدمية داخل معسكري الصراف وابايو، حيث تم استعراض حجم الخدمات المقدمة في قطاعات الصحة، ومياه الشرب النقية، والرعاية الاجتماعية، والتعليم.
وفي هذا السياق، أشاد الوزير بالدور العظيم والجهود المقدرة التي تبذلها حكومة ولاية القضارف ومجتمعها المعطاء في استضافة النازحين واحتضانهم. من جانبه، قدم والي القضارف تنويراً مفصلاً حول مصفوفة الخدمات المتكاملة المقدمة للنازحين، مسلطاً الضوء على رعاية الفئات الهشة التي تشمل الأطفال، والنساء، والأطفال غير المصطحبين، وكبار السن. وفي الوقت ذاته، لفت الوالي الانتباه إلى أن حجم الفجوة لا يزال كبيراً، مما يتطلب تضافراً مضاعفاً للجهود الرسمية والمجتمعية لتلبية الاحتياجات المتزايدة للمتأثرين، سواء المقيمين في معسكرات الإيواء أو المنصهرين داخل المجتمع المستضيف.
حزمة تدخلات اتحادية نوعية
خلال مخاطبته لحاشد كبير من النازحين، أعلن الدكتور معتصم أحمد محمد صالح عن حزمة متكاملة من التدخلات الاتحادية المباشرة التي تستهدف تحسين الأوضاع المعيشية والخدمية للنازحين والفقراء في الولاية، وتضمنت أبرز تلك التدخلات.

الدعم الغذائي:
توفير مادتي الذرة والسلع الأساسية للنازحين والفئات المستحقة.
الخدمات الصحية:
استخراج بطاقات التأمين الصحي لكل نازح، وإقامة مخيمات علاجية مجانية، وتوفير الأطراف الصناعية مجاناً للمحتاجين.
الوثائق الثبوتية:
معالجة مشكلة فقدان الأوراق الثبوتية وإعادة إصدارها رسمياً.
الدعم النفسي والاجتماعي:
تقديم برامج متخصصة للدعم النفسي والاجتماعي لتخفيف الصدمات المصاحبة للحرب.
التمكين الاقتصادي والتدريب:
توجيه وزارة الرعاية الاجتماعية بتنظيم دورات تدريبية للنساء في المشروعات الإنتاجية، والإعلان عن إنشاء مركز للتدريب المهني مطلع عام 2027 لتأهيل الشباب والنساء وربط مخرجات التدريب بفرص العمل الفعلي والإنتاج.
رؤية مؤسسية مشتركة لتعزيز الاندماج والعودة الطوعية
شهد اللقاء التأكيد على تكامل الأدوار بين مختلف الجهات الرسمية والإنسانية لضمان استدامة الدعم وتحقيق النقلة التنموية المنشودة.
تأكيد ولائي:
جدد الوالي التزام حكومة القضارف الكامل بمعالجة قضايا النازحين بالتنسيق المستمر مع الحكومة الاتحادية، مشيداً بدور الأسر المستضيفة وداعياً إلى تعزيز الروابط الاجتماعية.
جهود ولائية متواصلة:
أكدت الأستاذة آسيا عبد الرحمن حسين، المدير العام لوزارة الرعاية والتنمية الاجتماعية بالقضارف، استمرار خطط الوزارة في تخفيف آثار الحرب، مع التركيز على الحماية الاجتماعية والاقتصادية للنساء والأطفال بالتنسيق مع الشركاء.
تنسيق إنساني رفيع:
أشار الدكتور حمد الجزولي، مفوض العون الإنساني بالولاية، إلى محورية التنسيق المشترك بين الأجهزة الحكومية والمنظومات الإنسانية، مشدداً على أهمية تهيئة الظروف الملائمة لتحقيق الاستقرار وتلبية تطلعات العائدين.




