فى ملتقى شركاء الرعاية والتنمية الاجتماعية وزارة الموارد البشرية : لا تنمية مستدامة دون مجتمع متماسك، ولا استقرار دائم دون عدالة اجتماعية
الخرطوم : يوسف حمدالنيل
افتتحت وزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية اليوم “ملتقى شركاء الرعاية والتنمية الاجتماعية” بمشاركة واسعة من وزراء التعليم العالي والتربية الوطنية، ووكلاء الوزارات، وممثلي حكومات الولايات، والمنظمات الدولية والوطنية، ومنظمات المجتمع المدني، وشركاء الرعاية والتنمية الاجتماعية.

وقال وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، معتصم أحمد صالح ان ملتقى الرعايةالاجتماعية يأتي في مرحلة مفصلية تشهد عودة المواطنين ومؤسسات الدولة تدريجياً إلى مواقعهم، وقيادة البلاد لمرحلة التعافي وإعادة الإعمار. وشدد على أن “إعادة إعمار السودان تبدأ بإعادة بناء الإنسان”، وأن التعافي الاجتماعي ليس نتيجة لاحقة لإعادة الإعمار وإنما أحد شروط نجاحه.
وأضاف أن الحرب خلفت «آثاراً عميقة على المجتمع السوداني»، أسهمت في اتساع رقعة الفقر والهشاشة، وألحقت أضراراً بسبل كسب العيش والخدمات الأساسية، كما فرضت ضغوطاً كبيرة على النسيج الاجتماعي، بينما تحملت الأسر والمجتمعات والولايات أعباء استثنائية.

وأشاد الوزير بالدور المقدر الذي قامت به مؤسسات الدولة وحكومات الولايات والمنظمات والمبادرات المجتمعية في الاستجابة وتخفيف المعاناة خلال الفترة الماضية.
وأعلنت الوزارة عن توجهها للانتقال تدريجياً *”من الاستجابة إلى التعافي، ومن الإعانة إلى التمكين، ومن التدخلات المتفرقة إلى منظومة متكاملة للحماية والتنمية الاجتماعية”، مع التأكيد على أن الدولة ستظل مسؤولة عن حماية الفئات الأكثر هشاشة وربط الحماية الاجتماعية بالتعليم والتدريب وسبل كسب العيش والمشروعات الإنتاجية.
وأبرز صالح أهمية أن تكون الولايات في قلب رؤية التعافي، باعتبارها الأقرب لاحتياجات المجتمعات المحلية، مشيرة إلى ضرورة بناء شراكة حقيقية بين الحكومة الاتحادية والولايات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمنظمات الإقليمية والدولية.
كما أكد على أن ملف العودة الطوعية وإعادة الإدماج وتعزيز السلم المجتمعي والمصالحة يمثل جزءاً أصيلاً من رؤية الوزارة، وقال: “لا تنمية مستدامة دون مجتمع متماسك، ولا استقرار دائم دون عدالة اجتماعية”.
الجدير بالذكر أن الملتقي يناقش عدد من اوراق العمل على مدار يومين ويختتم الملتقي غدا السبت بتشريف رئيس مجلس الوزراء البروف كامل ادريس .




