أخبار

تأمين البراءة في مهب النزاع.. “رعاية الطفولة” بسنار واليونسيف يضعان خارطة طريق لإنقاذ الصغار

سنار : سفِر الإنسانية

 

​في خطوة حاسمة تهدف إلى مداواة جراح النزاع وحماية الفئات الأكثر هشاشة، شهدت مدينة سنجة حراكاً إنسانياً رفيع المستوى، حيث عقد مجلس رعاية الطفولة بولاية سنار، بالتنسيق مع منظمة اليونسيف، الاجتماع الدوري لمجموعة شركاء الحماية بقاعة منظمة “كافا“. وجاء هذا اللقاء الاستثنائي بحضور مكثف من منظمات المجتمع المدني والجهات المختصة، ليحمل في طياته رؤية متكاملة لمشروع تحسين رفاهية الأطفال والأسر المتضررة في مناطق الهشاشة، مع التركيز على تعزيز الإجراءات القانونية الملائمة للأطفال وتحديث خارطة الخدمات الإنسانية.

​وقد أكدت الأستاذة عايدة علي الفكي، أمين مجلس رعاية الطفولة بولاية سنار، أن هذا الاجتماع جاء ليلامس بصدق وعمق قضايا الطفولة الحارقة في المحليات، مستعرضاً ما تم تنفيذه من تدخلات والوقوف على التحديات الماثلة على أرض الواقع. وأشارت الفكي إلى الأهمية البالغة لحضور الأستاذة هاجر جمال الدين، مسؤول الحماية باليونسيف لقطاع النيل الأزرق وسنار، موضحة أن تسليط الضوء على هذه القضايا أمام اليونسيف سيسهم بشكل مباشر في توجيه بوصلة المنظمات الدولية والمحلية نحو التدخل السريع والفعال في مجالات الحماية العاجلة.

​من جانبها، استمعت مسؤول الحماية باليونسيف، الأستاذة هاجر جمال الدين، إلى تقارير تفصيلية ومعمقة من منسوبي المنظمات بالمحليات المختلفة، والتي دقت ناقوس الخطر حول أبرز المهددات التي تواجه الطفولة في الوقت الراهن؛ وتمثلت في تفاقم ظاهرة التسرب المدرسي، واستمرار ممارسات ختان الإناث، وزواج الأطفال، بالإضافة إلى تصاعد عمالة الأطفال جراء الظروف الراهنة. وأمام هذه التحديات، شددت جمال الدين على ضرورة رفع تقارير أسبوعية دورية لشركاء القطاع، وتحديث خارطة الخدمات بشكل مستمر لضمان استجابة منضبطة ووفق أسس علمية ومعايير دولية.

​وفي سباق مع الزمن وقبل حلول فصل الخريف، تداول المجتمعون خطة عمل متكاملة واستباقية لتسريع وتيرة الاستجابة الإنسانية وتفادي المعوقات الطبيعية، إلى جانب مراجعة تكاليف وتوصيات اللقاء السابق. واختتم الاجتماع أعماله بحزمة من التوصيات الصارمة، أبرزها البدء الفوري في تقييم شامل للأوضاع الإنسانية بكافة المحليات، لتمهيد الطريق أمام المنظمات لتقديم تدخلات منقذة للحياة تعيد للأطفال وأسرهم حقهم في العيش الكريم والأمان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى