قٌصاصات تطوعية
أخر الأخبار

قصتي مع الاحمر الدفاق

قصاصات تطوعية ترويها : بسمات أحمد قسم الله

​ماذا فعلتَ بي أيها الأحمر؟ سؤالٌ يتردد في جنبات روحي كلما نظرتُ إلى مسيرتي التي انطلقت منذ عام 2014، حين خطوتُ خطوتي الأولى كمتطوعة في جمعية الهلال الأحمر بمحلية شرق الجزيرة. في ذلك الفضاء الإنساني الرحب، وجدتُ نفسي الحقيقية، وغمرتني سعادة لا تسعها الكلمات وأنا أمد يدي ببلسم العون والمساعدة لكل محتاج. لم تكن المسألة مجرد عمل عابر، بل كانت ولادة جديدة لـ “بسمات أحمد قسم الله“، الابنة البارة بولاية الجزيرة.

​سرعان ما تحول الشغف إلى مسؤولية، فغدوتُ مدربةً في صحة المجتمع، ثم كُلِّفتُ في العام ذاته بإدارة مكتب المرأة، لتتوالى المحطات ويقودني العطاء في عام 2016 لأصبح نائبة مشرف محلية شرق الجزيرة. كنتُ أتنقل بين الوحدات بنشاط لا ينطفئ، أتابع وأنشط الهمم، وكان دعائي الدائم الذي يرافق خطاي: “اللهم حببني إلى جميع خلقك وحبب إلي الصالحين منهم”. واستجاب الله للمحبة النقية التي زرعتُها في قلوب الجميع، فتوجني المتطوعون بثقتهم الغالية ليرشحوني عضواً في مجلس أمناء ولاية الجزيرة عام 2018.
​فتحت لي هذه المسيرة آفاقاً واسعة، فزرتُ ولايات عدة، أنهل من خبراتها وأشاركهم تجربتي. وفي عام 2019، دخلتُ القفص الذهبي وتزوجت، وغبتُ عن روقة الجمعية لفترة بجسدي، لكن روحي وقلبي ظلا ينبضان ويهتفان باسم الأحمر الدفاق. لم يكن الفراق إلا مسافة جغرافية، فحنين جارف ساقني مجدداً إلى طيات المكتب التنفيذي لشرق الجزيرة، لأعود اليوم إلى موقعي كنائبة مشرف للمحلية، أحمل معي ذات المبادئ التي لم تتغير، فلا أخاف في الله لومة لائم، ولا أتردد في قول الحق مهما كلف الثمن. هكذا تمضي سفينة الطوعية في حياتي، تمخر عباب التحديات، تسترشد بنور الإنسانية، وتثبت أن من ذاق حلاوة العطاء… لا يمكنه العيش دونه.

Seafr Alinsania

(سِفر الإنسانية) ، صحيفة للخير والعطاء دون رياء ، (سِفر الإنسانية) ، آيادي تمتد لتمسح دمعة الحزن علي الوجوه الكالحة ، (سِفر الإنسانية) ، آيادي تربت علي المحزون والموجوع ، (سِفر الإنسانية) ، لوحة ترسم معالم العطاء علي وجه الحياة ،(سِفر الإنسانية) بطاقة دخول لعالم الخير ..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى