بدأت رحلة العمل الانساني الشاقة و الطويله في الوقت ذاته في عام ٢٠٢٣ أثناء اندلاع الحرب المريرة التي آلمت و أحرقت قلوب الملايين و فرقت الاسر و ابكت مدامع الاعيون و تركت في قلوبنا جرحاً لن يُنسى حتى الأبد ، الحرب التي جعلت قلوبنا تسارع قبل أيدينا للعمل الانساني و جعلتنا نُحيي الحب الكامن بداخلنا لوطننا و ننمي بذرة الانسانية في قلوبنا بدأنا العمل لمساعدة الاسر المتضرره بتوفير ابسط حقوقهم الانسانية و مستلزماتهم الضروريه محاوله منا لإعادة السكينة و الطمأنينة لقلوبهم المرتجفه الضائعه التي لا تعرف معنى الأمل التي تصلي لكي ترى ضوءاً في منتصف العتمة ، كان العام الاول مليئاً بالصعاب و المتاعب التي أثرت على المواطن و المنظمات العاملة بسبب ظروف العمل القاسية و عشوائية ضربات العدو الساخط لكن مع اجتماع القلوب الداعيه و الايدي العاملة التي لا تكل ولا تمل بدات رحلة الكفاح بلا ادنى اشعار و بداء معها التخطيط و تحديد الأهداف اللازمة لتخطي الأزمة الراهنة و كان في مقدمة هذه الأهداف السقيا و الاطعام كما كانت الكسوه من ضروريات الحياة التي تحمي من البرد القارس الذي يهتك بالعظام و بعد أشهر قليلة بدأت تستقر الاسر النازحه و المتضرره من الحرب و بدأنا بالتخطيط الى اهداف أخرى إلى جانب الأهداف الاساسية يمكن أن تسمى عند البعض اهداف فرعية لكنها كانت كالاساسية في تلك الفترة المريرة تلك الأهداف التي تريد أن ترى ابتسامة طير من طيور الجنه بالترويح عنه بالبرامج الثقافية و الترفيهية الخاصه بالاطفال و عندما تغمر الأطفال السعادة تُملأ الحياة بالفرح و السرور ، ثم عدنا الى الأهداف الاساسية مجدداً التي تتضمن صِحة و سلامة المواطن بتأهيل كوادر على التمريض و الاسعافات الاوليه بتعاون مع غرف الطوارى و التبرع بالدم الى ادارة بنك الدم في المستشفيات إلى جانب التأكد من صحة الاسر المتضررة و التكفل بجميع تكاليف علاجهم و مازلنا في منتصف الرحلة التى تصبح أقسى يوماً بعد يوم و أرحم بفضل الله جل جلاله و ها قد أتى رمضان ضيفُ الرحمن ليعملنا الصبر و السلوان أتى ليربط بين قلوبنا بالخير و ليجمعنا في مائدة واحدة ، كان هدفنا في هذا الشهر العظيم أن نجمع جميع المارة في مائدة الإفطار للتذكير باننا متماسكون في الشده و الرخاء و توزيع زاد الصائم بعد صلاة التراويح و قد كان ، ثم توالت علينا الافراح بعيد الفطر الذي تم استلام فيه زكاة الفطر و الاضحى الذي تم فيه ذبح عجل و توزيعه على جميع الاسر و مازلنا نكافح و نقدم الاعمال الطوعيه بجميع مجالتها في ظروف الحرب القاسية و الأماكن الخطرة و الامطار و العواصف بلا توقف لكي نرى بصيص أمل في آخر النفق و ها قد أتى اليوم المنتظر اليوم الذي حلم به كل مواطن منذ اندلاع الحرب اليوم الذي ولد فيه الأمل من جديد يوم تحررت فيه قلوب كانت مأسورة يوم تحرير العاصمه الخرطوم ٢٠٢٥ و ها نحن ذا نبداء الفصل الثاني من القصه و نغلق صفحات رحلة الكفاح بايدي ثابته و راسخه و نبداء كتابة تاريخنا بحبرِِ قاتم كالليل بثقه عمياء لا ترف لها الاجفن و نعلن بداية رحلة جديده بعنوان رحلة أمل ….
و نبداء الفصل الثاني من القصه بقلوبِِ مليئة بالأمل و عقولِِ مكتظة بالاهداف لنُرجع ما كان عليه الحال قبل هذه السنوات المريرة و محاولة منا لارجاع هذا الوطن العزيز كما كان عليه الحال في السابق و افضل بالمشاركة مع عدة جهات و منظمات أرادت أن ترى عودة هذا الوطن لعزته و كرامته و عودة شعبه أقوى و أصلب بإصحاح البيئة في جميع الأسواق و المشافي و دور الرعاية في جميع محليات العاصمة بمساعده من مفوضية العون الانساني و بمشاركة فعالة من المنظمات الوطنية و الأجنبية و حتى هذه اللحظة تعمل المنظمات في إصحاح البيئة لإرجاع ما سُلِب منا غدراً و خلق بيئة نظيفة و نقية تليق بالمواطن السوداني و قَدرِه ، كان هدفنا الثاني في هذا الفصل تطوير مهارات الشباب الذين هم نبض الامم و عماد نهضتها و مهاراتهم التي هي العمله الوحيده التي يصنع بها الشباب مستقبلهم الواعد بالنجاح و التطور باذن الله بتطوير مهاراتهم في العمل بتوفير دورات تدريبية و ورش تنويريه و جعلهم يعتمدون على إمكانياتهم الشخصية في سوق العمل بمساعدتهم في البداء بالمشاريع الصغيره و هي الخطوه الاولى نحو الاكتفاء الذاتي و بناء وطن قوي يعتمد على ابنائه ، تتوالى الأفكار و تستمر الرحلة بسواعد الشباب و عزيمة البناة و عقول مُدركة و قلوبٌ ساعية للنجاح و تستمر رحلة الأمل الى غد افضل أن شاء الله .*




