تقارير إخبارية
أخر الأخبار

ملحمة الإنتاج والتكافل: 1800 جمعية و99% نسبة سداد تدفع عجلة الاستقرار الاقتصادي بالخرطوم

امدرمان / تقرير : واصله عباس

مقدمة

​تقود وزارة التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم حراكاً استراتيجياً متكاملاً لإعادة التعافي الاقتصادي وتحقيق الأمان الاجتماعي للمواطنين في ظل التحديات الراهنة. ومن خلال تفعيل مظلة الحركة التعاونية وتشجيع التمويل الأصغر، تعمل الوزارة على تحويل الأسر والمنتجين الصغار إلى قوة إنتاجية محركها التكافل، مما يساهم بشكل مباشر في إعادة إعمار العاصمة وبناء طبقة وسطى متماسكة تضمن الاستقرار والتنمية المستدامة، وعلى ذات النسق شهدت القاعة الكبرى بمركز امدرمان الثقافي سمنار جمعيات الائتمان والإدخار التعاونية والذي جاء تحت شعار ( التعاونيون قبل التعاونيات)، برعاية كريمة من والي ولاية الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة، وتشريف وزير التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم الوزير المكلف الاستاذ صديق حسن فريني وبمشاركة كافة الجمعيات التعاونية بالولاية.

قرارات سيادية وتسهيلات بنكية لدعم صغار المنتجين :
​أعلن الأستاذ صديق حسن فريني، مدير عام وزارة التنمية الاجتماعية والوزير المكلف، خلال الافتتاح ، عن قرارات جوهرية لتخفيف العبء عن المنتجين؛ شملت إلغاء رسوم الاستعلام بقرار من بنك السودان، وتوجيه البنوك بتوسيع تمويل المشاريع الأسرية التي أثبتت كفاءة استثنائية بنسبة سداد قياسية بلغت 99%. كما أعلن عن تخصيص أسواق ومنافذ بيع في المحليات السبع (مثل كرري وأم درمان) مع إعفائهم التام من الرسوم الحكومية كالرخص والنفايات، مؤكداً أن هؤلاء المنتجين هم النواة الأساسية لإعادة الإعمار، ومتعهداً برفع كافة الاحتياجات لقيادة الدولة ووالي الخرطوم لتسهيل عودة المواطنين واستقرارهم.


مؤسسة التنمية الاجتماعية: رؤية إنتاجية وتماسك مجتمعي


​أكدت الأستاذة براء مصطفى الزين على صمود الجمعيات التعاونية وقدرتها على تجاوز الظروف الصعبة عبر قيم التكافل، مشيرة إلى أن الولاية تضم قاعدة عريضة تتمثل في 692 جمعية مسجلة تتجاوز عضويتها 80 ألف عضو موزعين على المحليات السبع. وشددت على أهمية تبني شعار “بالإنتاج لن نحتاج” للوصول إلى الاكتفاء الذاتي، مشيدة بالأوراق العلمية المقدمة والتزام الوزارة بمتابعة تنفيذ كافة مخرجات السمنار.

 حصر المطالب وجاهزية الإعمار :


​أوضح  ممثل الجمعيات التعاونية السيد عمر هاشم سعيهم لاستعادة الدور الريادي للقطاع التعاوني عبر جاهزية ما يقارب 1800 جمعية تعاونية لإعادة بناء الولاية اقتصادياً واجتماعيونفسياً. ولضمان تعافي هذا القطاع، حدد هاشم المطالب الأساسية في: توفير برامج تدريبية متخصصة، إنشاء محفظة تمويلية خاصة، رفع سقف التمويل للجمعية إلى 10 ملايين جنيه كحد أدنى، تفعيل القوانين التعاونية بالتنسيق مع المحليات، توفير مقرات ثابتة للاتحادات، وزيادة نسبة تمثيل الجمعيات في مجالس الإدارة.

ثناء على التكافل ودور الدولة:

الخليفة عبدالوهاب الكباشي ممثل المجتمع أكد في كلمته على  جهود الوزارة والمؤسسة التعاونية وعلى رأسها الأخ الوزير في جمع أهل ولاية الخرطوم وإحياء روح التعاون والتكافل بعد ظروف الحرب، ونشدد على أهمية أن يكون التمويل الأصغر والادخار ذا قيمة فعلية يستفيد منها صاحب المشروع، مع ضرورة التزام المستفيدين بتوظيف هذا التمويل حصراً في الغرض المخصص له، كما نثمن الدعم الموجه للشرائح المجتمعية المؤثرة كالأئمة والدعاة والمعلمين، ونعرب عن تقديرنا الكبير للدور البطولي الذي تقوم به القوات المسلحة والقوات المساندة لها في تحقيق الأمان والاستقرار.

، واستُئنفت أعمال السمنار بتقديم ثلاث أوراق عمل؛ الأولى حول مؤسسة التنمية الاجتماعية قدمتها الأستاذة نوال أحمد يوسف وعقب عليها الدكتور محمد حامد الفكي، والثانية عن جمعيات الائتمان قدمها الأستاذ محمد جبو كوكو، وعقب عليها الأستاذ عبدو جابر، فيما استعرضت الأستاذة منال تاج السر محمد فرح الورقة الثالثة الخاصة بمسجل الجمعيات. وتداول المشاركين الأوراق المقدمة بالنقاش لتختتم الفعالية باستعراض التوصيات والبيان الختامي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى