المقدمة :
يُحيي العالم في 19 أغسطس من كل عام اليوم العالمي للعمل الإنساني (World Humanitarian Day)، وهو مناسبة سنوية اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة لتكريم العاملين في المجال الإنساني، والإشادة بجهود الذين يشاركون في تقديم المساعدات والإغاثة في أصعب الظروف، واستذكار الذين فقدوا حياتهم أثناء تأدية الواجب الإنساني.

نشأة المناسبة والقرار الأممي
اعتُمد هذا اليوم بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (A/63/L.49)، والذي جاء بطلب ورعاية من السويد في إطار تعزيز وتنسيق المساعدات الإنسانية والمساعدة في حالات الطوارئ التي تقدمها الأمم المتحدة.
ويعود اختيار يوم 19 أغسطس تحديداً إلى الذكرى الأليمة لتفجير مقر الأمم المتحدة في فندق القناة بالعاصمة العراقية بغداد عام 2003، وهو الحادث الإرهابي الذي أسفر عن مقتل 22 شخصاً، كان من بينهم الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، الدبلوماسي البرازيلي سيرجيو فييرا دي ميلو.

أهداف المناسبة:
تتعدد الأهداف السامية التي يسعى اليوم العالمي للعمل الإنساني إلى تحقيقيها عبر عدة محاور:
التكريم والاستذكار: الإشادة بتضحيات العمال الإنسانيين وشجاعتهم، وتخليد ذكرى الذين قضوا أثناء أداء مهامهم الإغاثية.
:
التوعية والتضامن: تسليط الضوء على الاحتياجات المتافاقمة للفئات المتضررة من النزاعات المسلحة والكوارث الطبيعية حول العالم.
الحماية والدفاع: المطالبة بتوفير الحماية القانونية والأمنية للطواقم الإغاثية والمدنيين وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنساني.
حشد الدعم: تحفيز المجتمع الدولي ودول العالم لتمويل خطط الاستجابة الإنسانية والتخفيف من وطأة الأزمات المعيشية.
الأهمية والتحديات الراهنة:

يشكل اليوم العالمي للعمل الإنساني منصة سنوية للتذكير بالتحديات المعقدة التي تواجه الفرق الإغاثية في المناطق الملتهبة. ومع تزايد حدة الصراعات وتصاعد المخاطر التي تستهدف العاملين في المجالين الطبي والإغاثي، تزداد الحاجة إلى تفعيل الآليات الدولية لضمان سلامتهم وتسهيل وصول المساعدات الحيويّة إلى مستحقيها دون عوائق.




