إجتماعيات
أخر الأخبار

حين تنطق الدموع شوقاً،، لقاء القامات التي صنعت الأمل في زمن المحن🥹🩶

✍️ حازم محمد حسن سعيد

بعض اللقاءات لا تقاس بساعات الزمن، بل بعمق الأثر وعِظم المسيرة…. وفي زمن تحاصره المحن وتثقله الظروف والإحن، تأتي اللحظات الفارقة لتزهر أملاً في الصدور، وتضيء عتمة الطرقات ببريق الوفاء. فكيف إذا كان اللقاء بين قامات وطنية شامخة ، كرّست حياتها لخدمة الإنسانية، والتقت بعد غياب طويل في ربوع الوطن العزيز 🩶🩶🩶

إنه لقاء القلب للقلب والروح بالروح، والرمز بالرمز؛ حين يلتقي الأب الروحي لجمعية الهلال الأحمر السوداني الدكتور حميدة زكريا، مسؤول التدريب التاريخي الذي أضاء عقول أجيال من المدربين والمسعفين والمتطوعين في السودان، وتتلمذ علي يديه معظم مدربي هذه الجمعية الشامخة بإبن الوفاء وقامة من قامات البذل، الأستاذ عماد الدين حامد أوش الله، أحد مؤسسي الهلال الأحمر السوداني فرع الكلاكلات ومدرب الإسعافات الأولية الذي حمل شعلة العطاء بلا كلل.🩶💚

لم يكن مجرد لقاء عابر، بل كان لقاءً تاريخياً بين المعلم والتلميذ، بين جيل أسس القواعد الصلبة للعمل الإنساني في الوطن، وجيل حمل الراية وأكمل المسير. في عيونهم بدت حكايات السنين، وبأصواتهم تداخلت ذكريات التدريب في قاعات الميدان، وتفاصيل الاستجابة الإنسانية تحت أشعة الشمس الباردة والساخنة، والهم المشترك في زرع ثقافة الحياة والإسعاف في كل بيت سوداني.🥹💚

حين تلاقت الأبصار، وتعانقت القلوب قبل الأيدي، تحولت الدموع إلى لغة تفصح عن شوق عارم، وتاريخ طويل من النقاء والعمل الإنساني الخالص لوجه الإنسانية والوطن. تذكروا معا رفاق الدرب، والمتطوعين الذين صنعوا معهم كل الممكن وبعض المستحيل، وترحموا سوياً علي زملائهم المتطوعين الذين فارقوا الحياة الدنيا ، وتذكروا تلك اللحظات التي وقفوا فيها سداً منيعاً في وجه الأزمات.

إن هذا اللقاء التاريخي والذي كان في وحدة “السلمة” لم يكن صدفة عابرة، بل رسالة حية بأن *الهلال الأحمر السوداني* لم يكن يوماً مجرد مؤسسة، بل هو *”عائلة”* كبيرة تربط أفرادها روابط الدم والأخوة والرسالة السامية. وبمثل هؤلاء الرجال الأوفياء، تظل روح العطاء متوهجة، وتظل جذوة الأمل في نفوس السودانيين حية مهما اشتدت الابتلاءات.

 

 

*دُمتم للوطن نبضاً، وللإنسانية مشعلاً لا ينطفئ.*🩶💚

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى