
دخل المستشفى وحيدًا لإجراء جراحة خطيرة في قلبه… وبعد أشهر، أصبحت طبيبته أمه!
في يناير 2022، وصل الطفل ترو (True)، البالغ من العمر 4 سنوات، إلى مستشفى أطفال نبراسكا في الولايات المتحدة، استعدادًا للخضوع لجراحة قلب معقدة.
لكن أكثر ما أثّر في الطبيبة إيمي بيث (Amy Beethe)، طبيبة تخدير قلب الأطفال، لم يكن تعقيد حالته الصحية فقط…
بل حقيقة أنه كان وحيدًا.
لم يكن إلى جواره أب أو أم أو أحد أفراد عائلته. كان الطفل في نظام الرعاية بالتبني، وكان يستعد لعملية خطيرة بينما لا يوجد شخص ينتظره خارج غرفة العمليات ليطمئن عليه.
اقتربت منه إيمي، تحدثت معه وحاولت أن تمنحه شيئًا من الأمان في أكثر لحظاته خوفًا.
وبعد انتهاء العملية، لم تستطع أن تنسى ذلك الطفل.
تحدثت مع زوجها ريان عنه، وبدأ الاثنان يفكران في إمكانية استقباله في منزلهما، خاصة أنهما كانا يعرفان نظام الرعاية بالتبني من قبل.
وبعد فترة، انتقل ترو للعيش معهما.
لكن ما بدأ كرعاية لطفل محتاج إلى منزل، تحول شيئًا فشيئًا إلى علاقة عائلية حقيقية.
تعلقت به الأسرة، وتعلق بها ترو.
وبعد نحو 18 شهرًا من اللقاء الأول بين إيمي وترو، اكتمل تبنيه رسميًا، وأصبح الطفل الذي دخل المستشفى وحيدًا ابنًا لها ولزوجها.
لكن إيمي لم تتوقف عند ذلك.
كان لترو خمسة أشقاء، وكانت تريد أن يبقى قريبًا منهم، لذلك ساعدت مع زوجها في إيجاد منازل آمنة لهم، بل قامت الأسرة لاحقًا بتبني شقيقة أخرى له حتى يظل الأشقاء قريبين من بعضهم.
أما معركة ترو الصحية، فلم تنتهِ.
فقد خضع لعدة عمليات قلب وقسطرات قلبية، وما زال يحتاج إلى متابعة طبية مستمرة، وقد يحتاج في المستقبل إلى زراعة قلب.
ومع ذلك، أصبح يعيش طفولة مختلفة تمامًا عن تلك التي عرفها في السابق؛ لديه الآن منزل، وأب وأم، وإخوة، وعائلة تحبه وتسانده.
أحيانًا، تبدأ أجمل قصص العائلة من مكان لم يكن أحد يتوقعه… من غرفة عمليات



