مفوضية اللاجئين تضع خارطة طريق لتحديث بيانات 644 ألف لاجئ جنوب سوداني، وتدفع باتجاه “التحديث الرقمي” لحماية 18% من العالقين قانونياً
وكالات : سفِر الإنسانية

في خطوة تنحو نحو تشديد الضوابط القانونية والتنظيمية، رهن السودان استمرار تقديم الخدمات والمساعدات الإنسانية للاجئي دولة جنوب السودان بتحديث بياناتهم وسجلاتهم الثبوتية، وسط تحركات ميدانية لترتيب أوضاعهم الأمنية. وأعلنت معتمدية اللاجئين التابعة لوزارة الداخلية السودانية أن تحديث البيانات وتجديد بطاقات الهوية باتا إجراءً إلزاميًا وشرطًا أساسيًا لضمان تدفق المساعدات عبر المنظمات الإنسانية، مشيرة إلى أن هذا التدبير يحمي الحقوق المكفولة للاجئين بموجب قانون تنظيم اللجوء لسنة 2014.
وتأتي هذه التوجيهات الحاسمة في وقت تشهد فيه العاصمة الخرطوم تحركات مكثفة لترحيل أعداد من اللاجئين إلى المخيمات الحدودية، على خلفية اتهامات طالت بعضهم، لا سيما من مواطني دولة جنوب السودان، بالمشاركة في العمليات القتالية إلى جانب قوات الدعم السريع ضد الجيش السوداني. وفي هذا السياق، وجهت المعتمدية دعوة عاجلة لجميع لاجئي جنوب السودان المقيمين في ولاية الخرطوم بضرورة الإسراع لتسجيل بياناتهم وفق نظام “الرقم الأجنبي” الجديد، مطالبة إياهم بالتوجه إلى المراكز والمعسكرات المخصصة في ولاية النيل الأبيض لإتمام الإجراءات في المواعيد المحددة لضمان الحفاظ على وضعهم القانوني.
ويستضيف السودان ثقلاً ديموغرافيًا هائلاً من الدولة الجارة، حيث يؤوي نحو 644 ألف لاجئ جنوب سوداني من بين إجمالي 868 ألف لاجئ تستضيفهم البلاد، وفقًا لآخر إحصائيات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الصادرة أواخر مايو الماضي. وتبرز أهمية هذه الحملة التنظيمية مع كشف البيانات الأممية عن وجود 117 ألف لاجئ جنوب سوداني غير مسجلين لدى المفوضية (ما يعادل 18% من إجمالي عددهم)، في حين يقطن 36% منهم خارج المخيمات الرسمية، مما يجعل خطوة “التحديث الرقمي” بمثابة محاولة حكومية جادة لضبط الملف ببعديه الإنساني والأمني.



